ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال « 1 » : في رجل كان في طواف فريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال : « يقطع طوافه ويصلَّي الفريضة ثمّ يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه » « 2 » .
وفي الحسن عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النساء وأقيمت الصلاة ، قال : « يصلَّي - يعني الفريضة - فإذا فرغ بنى من حيث قطع » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يبني بعد فراغه من الفريضة ويتمّ « 4 » طوافه . وهو قول عامّة أهل العلم .
وقال الحسن البصريّ : يستأنف « 5 » .
لنا : ما تقدّم من الأحاديث . ولأنّه فعل مشروع في أثناء الطواف ، فلم يقطعه وهو كاليسير ، وهكذا البحث في صلاة الجنازة ، فإنّها تقدّم .
إذا عرفت هذا : فهل يبني من حيث قطع أو من الحجر ؟ فيه تردّد ، أحوطه الثاني ، والخبر يدلّ على الأوّل « 6 » .
مسألة : ولو كان في الطواف فخشي فوات الوتر ، قطع الطواف وأوتر ثمّ بنى على ما مضى من طوافه ؛ لأنّها نافلة متعلَّقة بوقت ، فيكون أولى من فعل ما لا يفوت وقته .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجّاج ،
هامش
« 1 » خا : لا توجد كلمة : أنّه قال .
« 2 » التهذيب 5 : 121 الحديث 395 ، الوسائل 9 : 451 الباب 43 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 5 : 121 الحديث 396 ، الوسائل 9 : 451 الباب 42 من أبواب الطواف الحديث 2 .
« 4 » ج وع : ويتمّم .
« 5 » المغني 3 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 413 .
« 6 » المراد من الخبر خبر هشام .