عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في الطواف وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر ، فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثمّ يرجع فيتمّ طوافه ، أفترى ذلك أفضل أم يتمّ الطواف ثمّ يوتر وإن أسفر بعض الإسفار ؟ قال : « ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثمّ أتمّ الطواف بعد » « 1 » .
مسألة : ولو حاضت المرأة وقد طافت أربعة أشواط ، قطعت الطواف وسعت ، فإذا فرغت من المناسك ، أتمّت الطواف بعد طهرها ، ولو كان دون ذلك ، بطل الطواف ، وانتظرت عرفة ، فإن طهرت وتمكَّنت من أفعال العمرة والخروج إلى الموقف ، فعلت ، وإلَّا صارت حجّتها مفردة ؛ لأنّ بطواف ما زاد على النصف تكون قد أدركت معظمه فتكون في حكم المدركة له .
ويؤيّد ذلك : ما رواه إبراهيم بن إسحاق « 2 » عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ، قال : « تتمّ طوافها ، وليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ؛ لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلَّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ « 3 » ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ لتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » « 4 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 122 الحديث 397 ، الوسائل 9 : 452 الباب 44 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 2 » إبراهيم بن إسحاق الحارثيّ ، كذا عنونه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، قال المامقانيّ : ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلَّا أنّه مجهول الحال ، روى عنه في التهذيب والفقيه ، ولكن في الاستبصار عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، قال المامقانيّ : مقتضى القاعدة التعدّد ، قال الأردبيليّ : الظاهر أنّ لفظ ( أبي ) فيه زيادة من النسّاخ بقرينة اتّحاد الخبر . رجال الطوسيّ : 154 ، جامع الرواة 1 : 19 ، تنقيح المقال 1 : 14 .
« 3 » خا وق : « بعد الحجّ » كما في الفقيه .
« 4 » الفقيه 2 : 241 الحديث 1155 ، الوسائل 9 : 502 الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 4 . وروى صدره الشيخ في التهذيب 5 : 393 الحديث 1371 عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج ، وبتفاوت يسير في الاستبصار 2 : 313 الحديث 1112 عن إسحاق بن أبي إبراهيم .