نافلة ؟ قال : « يا أبان إنّما يسأل اللَّه تعالى عن الفرائض لا عن النوافل » « 1 » .
وقد روى الشيخ عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة ، قال : « لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع ، بنى على طوافه ، وإن كان نافلة ، بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل ، لم يبن ، ولا في حاجة نفسه » « 2 » .
قال الشيخ : هذا الحديث ليس بمناف لما تقدّم ؛ لأنّه إنّما قال : لا يبني ، يعني على الشوط والشوطين ؛ فرقا بين طواف الفريضة وطواف النافلة « 3 » .
مسألة : ولو دخل عليه وقت فريضة وهو يطوف ، قطع الطواف وابتدأ بالفريضة ، ثمّ عاد فيتمّ « 4 » طوافه من حيث قطع . وهو قول العلماء ، إلَّا مالكا ، فإنّه قال : يمضي في طوافه ولا يقطعه إلَّا أن يخاف أن يضرّ بوقت الصلاة « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلَّا المكتوبة » « 6 » . والطواف صلاة ، فيدخل تحت عموم الخبر .
ولأنّ وقت الحاضرة أضيق من وقت الطواف ، فكانت أولى .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 120 الحديث 392 ، الوسائل 9 : 448 الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 7 ، وأورد قطعة منه في ص 392 الباب 40 الحديث 1 و 2 .
« 2 » التهذيب 5 : 120 الحديث 394 ، الاستبصار 2 : 224 الحديث 774 ، الوسائل 9 : 449 الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 8 .
« 3 » التهذيب 5 : 121 ذيل الحديث 394 ، الاستبصار 2 : 225 ذيل الحديث 774 .
« 4 » ج ، ق وخا : فيتمّم .
« 5 » بلغة السالك 1 : 275 ، المغني 3 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 413 .
« 6 » صحيح مسلم 1 : 493 الحديث 711 ، سنن أبي داود 2 : 22 الحديث 1266 ، سنن ابن ماجة 1 : 364 الحديث 1151 ، سنن النسائيّ 2 : 117 ، سنن الدارميّ 1 : 337 ، مسند أحمد 2 : 455 و 517 و 531 ، سنن البيهقيّ 2 : 482 ، كنز العمّال 7 : 423 الحديث 19620 .