ويدلّ على اعتبار مجاوزة النصف : ما رواه عليّ بن عبد العزيز عن أبي عزّة « 1 » ، قال : مرّ بي أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي :
« انطلق حتّى نعود هاهنا رجلا » فقلت : أنا في خمسة أشواط فأتمّ أسبوعي ؟ قال :
« فاقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتّى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه » « 2 » .
وعن أبي الفرج ، قال : طفت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام خمسة أشواط ، ثمّ قلت : إنّي أريد أن أعود مريضا ، فقال : « احفظ مكانك ثمّ اذهب فعده ، ثمّ ارجع فأتمّ طوافك » « 3 » .
لا يقال : كما يحتمل أن يكون في الفرض ، احتمل أن يكون في النفل .
لأنّا نقول : لا يعتبر في النفل مجاوزة النصف ، لجواز البناء مطلقا .
وقد روى الشيخ عن سكين بن عمّار « 4 » ، عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد ، قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الطواف يده في يدي أو يدي في يده ، إذ عرض لي رجل له حاجة ، فأومأت إليه بيدي ، فقلت له : كما أنت حتّى
هامش
« 1 » أبو عزّة - بالعين المهملة والزاي المشدّدة - روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وروى عنه عليّ بن عبد العزيز ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وقال المامقانيّ : لم أقف على اسمه ولا حاله . رجال الطوسيّ : 338 ، جامع الرواة 2 : 402 ، تنقيح المقال 3 : 26 باب الكنى .
« 2 » الكافي 4 : 414 الحديث 6 ، التهذيب 5 : 119 الحديث 389 ، الاستبصار 2 : 223 الحديث 771 ، الوسائل 9 : 449 الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 10 .
« 3 » التهذيب 5 : 119 الحديث 390 ، الاستبصار 2 : 223 الحديث 772 ، الوسائل 9 : 448 الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 6 .
« 4 » سكين - بضمّ السين المهملة وفتح الكاف وسكون الياء المثنّاة من تحت والنون وزان زبير - بن عمّار ذكره النجاشيّ في ترجمة محمّد بن سكين بن عمّار النخعيّ الجمّال ، روى عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد ، وروى عنه أبو إسماعيل السرّاج .
رجال النجاشيّ : 361 ، تنقيح المقال 2 : 42 ، معجم رجال الحديث 8 : 168 .