« فإن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ، ولا آمره أن يرجع ولكن يصلَّي حيث ذكر » « 1 » .
قال الشيخ في الاستبصار : ويحتمل أن تكون الأخبار الأوّلة محمولة على الاستحباب « 2 » .
الثالث : لو صلَّى في غير المقام ناسيا ثمّ ذكر ، تداركه ورجع إلى المقام وأعاد الصلاة ؛
لأنّ المأمور به لم يقع ، فيبقى في العهدة ، وما فعله لا يساويه ، فلا يقع بدلا .
ويدلّ عليه أيضا : ما تقدّم في حديث عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام « 3 » .
وما رواه عبد اللَّه بن مسكان عن أبي عبد اللَّه الأبزاريّ « 4 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي فصلَّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : « يعيدهما خلف المقام ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول : * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * « 5 » يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة » « 6 » .
الرابع : روي أنّه إذا لم يتمكَّن من الرجوع يستنيب في ذلك من يصلَّي عنه في المقام ، رواه الشيخ في الموثّق عن ابن مسكان ، قال : حدّثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتّى يخرج ، فقال : « يوكَّل » « 7 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 140 الحديث 461 ، الاستبصار 2 : 235 الحديث 818 ، الوسائل 9 : 484 الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 10 .
« 2 » الاستبصار 2 : 236 . ذيل الحديث 818 .
« 3 » تقدّم في ص 328 .
« 4 » أبو عبد اللَّه الأبزاريّ ، لم نعثر على ترجمة له أكثر ممّا قاله السيّد الخوئيّ بأنّه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وروى عنه ابن مسكان . معجم رجال الحديث 22 : 236 .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 125 .
« 6 » التهذيب 5 : 138 الحديث 454 ، الوسائل 9 : 480 الباب 72 من أبواب الطواف الحديث 2 .
« 7 » التهذيب 5 : 140 الحديث 463 ، الاستبصار 2 : 234 الحديث 813 ، الوسائل 9 : 484 الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 14 .