وروى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه صلَّاهما هناك « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في حديثي معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام .
وعن صفوان بن يحيى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ليس لأحد أن يصلَّي ركعتي طواف الفريضة إلَّا خلف المقام ؛ لقول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * « 2 » فإن صلَّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة » « 3 » .
وعن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا ينبغي أن تصلَّي ركعتي طواف الفريضة إلَّا عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، فأمّا التطوّع فحيثما شئت من المسجد » « 4 » .
احتجّ الشافعيّ : بأنّها صلاة فلا يختصّ بمكان ، كغيرها من الصلوات « 5 » .
والجواب : الاختصاص ثبت بالآية وفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله .
الثاني : لو نسي الركعتين رجع إلى المقام وصلَّاهما فيه مع المكنة ، فإن شقّ عليه الرجوع ، صلَّى حيث ذكر .
روى الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ،
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 189 ، صحيح مسلم 2 : 887 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 182 الحديث 1905 ، سنن النسائيّ 5 : 235 ، سنن البيهقيّ 5 : 90 ، 91 .
« 2 » البقرة ( 2 ) : 125 .
« 3 » التهذيب 5 : 137 الحديث 451 وص 285 الحديث 969 ، الوسائل 9 : 480 الباب 72 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 4 » الكافي 4 : 424 الحديث 8 ، التهذيب 5 : 137 الحديث 452 ، الوسائل 9 : 481 الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 323 ، المجموع 8 : 53 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 309 ، مغني المحتاج 1 : 491 .