* ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ، وفي الركعة الثانية : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * « 1 » .
ولأنّهما تابعتان للطواف فكانتا واجبتين ، كالسعي .
احتجّ المخالف : بأنّها صلاة لم يشرع لها الأذان والإقامة ، فلم تكن واجبة ، كسائر النوافل « 2 » .
والجواب : سقوط الأذان لا يدلّ على الاستحباب ، كالمنذورات وصلاة العيد والكسوف .
فروع :
الأوّل : يجب أن يصلَّي هاتين الركعتين في المقام ، ذهب إليه أكثر علمائنا « 3 » ، وبه قال الثوريّ « 4 » ، ومالك « 5 » .
وقال الشيخ في الخلاف : يستحبّ فعلهما خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه « 6 » . وبه قال الشافعيّ « 7 » .
لنا : قوله تعالى : * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * « 8 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 104 الحديث 339 وص 136 الحديث 448 ، الوسائل 9 : 479 الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 223 ، المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 415 .
« 3 » ينظر : المقنعة : 62 ، النهاية : 242 ، السرائر : 135 ، الجامع للشرائع : 199 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 334 ، المجموع 8 : 62 ، مغني المحتاج 1 : 491 .
« 5 » قال : إذا صلَّاهما في الحجر أعاد الطواف والسعي ، ينظر : بداية المجتهد 1 : 341 ، المجموع 8 : 62 ، وقال في بلغة السالك 1 : 274 وجب أن تكون خلف المقام ، وفي إرشاد السالك : 56 والأفضل وراء المقام .
« 6 » الخلاف 1 : 449 مسألة - 139 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 334 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 223 ، المجموع 8 : 53 ، مغني المحتاج 1 : 491 ، السراج الوهّاج : 160 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 309 .
« 8 » البقرة ( 2 ) : 125 .