عليه السّلام : « تعيد » « 1 » .
أمّا من طاف خلف المقام ، فإنّه يخرج في التباعد عن القدر الواجب ، فلم يكن مجزئا .
روى الشيخ عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج منه ، لم يكن طائفا بالبيت ، قال : « كان [ الناس ] « 2 » على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحدّ من موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، فالحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام والبيت « 3 » ، ومن نواحي البيت كلَّها ، فمن طاف وتباعد « 4 » من نواحيه أكثر من مقدار ذلك ، كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ؛ لأنّه طاف في غير حدّ ، ولا طواف له » « 5 » .
وروى ابن بابويه عن أبان ، عن محمّد الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الطواف خلف المقام ، قال : « ما أحبّ ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلَّا أن لا تجد منه بدّا » « 6 » . وهو يدلّ على جواز ذلك مع الضرورة ، كالزحام وشبهه .
مسألة : ثمّ يطوف على هذه الهيئة سبعة أشواط واجبا .
وهو قول كلّ العلماء ، فلو طاف دون السبعة ، لزمه إتمامها ، ولا يحلّ له ما حرّم عليه حتّى يأتي ببقيّة
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 249 الحديث 1199 ، الوسائل 9 : 432 الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 4 .
« 2 » أثبتناها من المصدر .
« 3 » في المصادر : « وبين البيت » .
« 4 » كثير من النسخ : « متباعدا » وفي المصادر : « فتباعد » .
« 5 » التهذيب 5 : 108 الحديث 351 ، الوسائل 9 : 427 الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 6 » الفقيه 2 : 249 الحديث 1200 ، الوسائل 9 : 427 الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 2 .