تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
لنا : الأصل براءة الذمّة والاستهانة ممنوعة . الثاني : العبيد لا يلزمهم دخول الحرم بإحرام ؛ لأنّ السيّد لم يأذن لهم بالتشاغل بالنسك عن خدمته ، فإذا لم يجب عليهم حجّة الإسلام لهذا المنع « 1 » ، فعدم وجوب الإحرام لذلك أولى . والبريد كذلك على إشكال . الثالث : من يجب عليه دخولها بإحرام لو دخلها بغيره ، لم يجب عليه القضاء . وبه قال الشافعيّ « 2 » . وقال أبو حنيفة : عليه أن يأتي بحجّة أو عمرة ، فإن فعل في سنته بحجّة الإسلام أو منذورة أو عمرة منذورة أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحسانا ، وإن لم يحجّ من سنته استقرّ القضاء « 3 » . لنا : الأصل براءة الذمّة من القضاء ، وإنّما يجب بأمر جديد ولم يوجد . ولأنّه مشروع لتحيّة البقعة ، فإذا لم يأت به ، سقط القضاء ، كتحيّة المسجد . لا يقال : تحيّة المسجد مستحبّة ، بخلاف الإحرام . لأنّا نقول : النوافل المرتّبة ليست واجبة وتقضى ، وإنّما سقطت ؛ لما ذكرناه . قال بعض الشافعيّة : لو وجب القضاء ، تسلسل ، فإنّ الدخول الثاني يجب لأجله أيضا إحرام ، وما أتى به ، كان عمّا تقدّم « 4 » . وهو خطأ ؛ لأنّ الدخول إذا كان بإحرام ، كفاه ، سواء كان لأجله أو لأجل غيره ، كالصوم في الاعتكاف ، وكما لو أفسد القضاء ، فإنّه لا يجب إلَّا قضاء واحد .
هامش
« 1 » ق ، خا وج : المعنى . « 2 » الأمّ 2 : 142 ، حلية العلماء 3 : 272 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 195 ، المجموع 7 : 16 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 282 ، مغني المحتاج 1 : 485 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 171 ، تحفة الفقهاء 1 : 397 و 398 ، بدائع الصنائع 2 : 165 ، المغني 3 : 229 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 224 ، المجموع 7 : 16 . « 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 195 ، المجموع 7 : 13 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 282 .