ويدلّ عليه رواية الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام « 1 » .
مسألة : ودخول مكَّة واجب للمتمتّع أوّلا للطواف بالبيت والسعي والتقصير
ثمّ ينشئ الإحرام للحجّ من المسجد على ما تقدّم « 2 » .
أمّا القارن والمفرد ، فلا يجب عليهما ذلك ؛ لأنّ الطواف والسعي إنّما يجب عليهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض المناسك بها ، لكن يجوز لهما أيضا دخول مكَّة والمقام بها على إحرامهما حتّى يخرجا إلى عرفات ، فإن أرادا الطواف بالبيت استحبابا ، فعلا ، غير أنّهما كلَّما فرغا من الطواف والسعي عقدا إحرامهما بالتلبية على ما تقدّم بيان ذلك كلَّه « 3 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّه لا يجوز له أن يدخل مكَّة إلَّا محرما « 4 » ، وقد روي جواز دخولها بغير إحرام للحطَّابة والمرضى « 5 » ، « 6 » .
وتحرير القول فيه أنّ من يتكرّر دخوله إليها كالحطَّابة والرعاة ، فإنّه يجوز له دخولها من غير إحرام . وكذا من يريد دخولها لقتال سائغ ، كأن يرتدّ قوم فيها ، أو يبغون على إمام عادل ويحتاج إلى قتالهم ، فإنّه يجوز دخولها من غير إحرام ؛ لأنّ
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، ورواية الحلبيّ تقدّمت في ص 303 رقم 4 و 5 ولكن ليس فيها الأمر بالسكينة والوقار والمشي حافيا ، والتي تدلّ على الأمور المذكورة رواية عجلان التي تقدّمت في ص 303 ، 304 أيضا برقم 1 .
« 2 » يراجع : ص 119 .
« 3 » يراجع : ص 119 ، 120 .
« 4 » يراجع : ص 293 .
« 5 » خا : والمرعى ، مكان : والمرضى .
« 6 » بالنسبة إلى الحطَّابة ، يراجع : التهذيب 5 : 165 الحديث 552 ، الاستبصار 2 : 245 الحديث 857 ، الوسائل 9 : 70 الباب 51 من أبواب الإحرام الحديث 2 . وبالنسبة إلى المرضى ، يراجع : التهذيب 5 :
165 الحديث 551 ، الوسائل 9 : 67 الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 2 .