الفصل الثاني في دخول مكَّة
مسألة : إذا فرغ من الإحرام من الميقات ثمّ سار إلى أن قارب الحرم ، اغتسل قبل دخوله .
روى الشيخ عن أبان بن تغلب ، قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام مزامله بين مكَّة « 1 » والمدينة ، فلمّا انتهى إلى الحرم ، نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثمّ دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع ، فقال : « يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا للَّه عزّ وجلّ ، محا اللَّه عزّ وجلّ عنه مائة ألف سيّئة ، وكتب له مائة ألف حسنة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة » « 2 » .
وفي الحسن عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء اللَّه فاغتسل حين تدخله ، وإن تقدّمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ ، أو من منزلك بمكَّة » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فإن لم يتمكَّن من الاغتسال عند دخول الحرم ، جاز أن يؤخّره إلى
هامش
« 1 » في المصادر : ما بين مكّة .
« 2 » التهذيب 5 : 97 الحديث 317 ، الوسائل 9 : 315 الباب 1 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 5 : 97 الحديث 319 ، الوسائل 9 : 316 الباب 2 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 2 .