ولا الثياب المصبغات إلَّا صبغا لا يردع » « 1 » يقال : به ردع من زعفران أو دم - بفتح الراء وسكون الدال والعين غير المعجمات - أي : لطخ وأثر .
وعن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ قال : « الثياب كلَّها ما خلا القفّازين والبرقع والحرير » قلت : تلبس الخزّ ؟ قال : « نعم » قلت : فإنّ سداه إبريسم وهو حرير ؟ قال : « ما لم يكن حريرا محضا فإنّه لا بأس به » « 2 » .
وروى ابن بابويه عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « المحرمة لا تتنقّب ؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه » « 3 » .
ولأنّ الرجل يجب عليه كشف رأسه فلمّا وجب على الرجل كشف عضو وجب على المرأة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما شخص تعلَّق به حرمة الإحرام .
فروع :
الأوّل : تستر المحرمة سائر جسدها إلَّا وجهها ، ويجوز لها أن تسدل على وجهها ثوبا حتّى لا يمسّه ؛ لأنّه ليس بستر حقيقة ، ولهذا جاز للمحرم أن يظلَّل على نفسه حالة النزول ، وتسدله إلى طرف أنفها ؛ لرواية عيص الصحيحة عن الصادق عليه السّلام . وفي رواية الحلبيّ الحسنة عنه عليه السّلام دلالة جواز الإرخاء إلى أن يبلغ إلى فمها .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن حمّاد ، عن حريز ، قال : قال أبو عبد اللَّه
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 74 الحديث 245 ، الوسائل 9 : 129 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 5 : 75 الحديث 247 ، الاستبصار 2 : 309 الحديث 1101 ، الوسائل 9 : 42 الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 3 .
« 3 » الفقيه 2 : 219 الحديث 1009 ، الوسائل 9 : 129 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .