الدخول ، كغيره من البلدان .
احتجّوا : بقياسه على حرم المدينة « 1 » .
والجواب : الفرق ظاهر ، فلا يتمّ القياس .
مسألة : إحرام المرأة كإحرام الرجل إلَّا في شيئين :
أحدهما : رفع الصوت بالتلبية ، وقد تقدّم استحباب الإخفات لهنّ « 2 » .
والثاني : لبس المخيط لهنّ ، فإنّه جائز . وقال بعض منّا « 3 » شاذّا : لا يلبسن المخيط « 4 » . وهو خطأ ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين والنقاب وما مسّه الورس من الثياب ، ولتلبس بعد ذلك ما أحبّت من ألوان الثياب « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين » وكره النقاب وقال : « تسدل الثوب على وجهها » قال : حدّ ذلك « 6 » إلى أين ؟ قال : « إلى طرف الأنف قدر ما تبصر » « 7 » .
وعن النضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن المحرمة أيّ
هامش
« 1 » المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 223 .
« 2 » يراجع : ص 233 .
« 3 » ع : بعض علمائنا ، مكان : بعض منّا .
« 4 » النهاية : 218 قال : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل . إلى أن قال : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والأصل ما قدّمناه .
« 5 » سنن أبي داود 2 : 166 الحديث 1827 ، المستدرك للحاكم 1 : 486 ، سنن البيهقيّ 5 : 52 .
« 6 » في المصادر : قلت : حدّ ذلك .
« 7 » التهذيب 5 : 73 الحديث 243 ، الاستبصار 2 : 308 الحديث 1099 ، الوسائل 9 : 43 الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 9 .