تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والجواب عن الأوّل : أنّه حديث مرسل ، ومع ذلك ففي طريقه سهل بن زياد ، وهو ضعيف . وعن الثاني : أنّه غير دالّ على التحريم ، فيحمل على الكراهية ، ويعارضه « 1 » بما رواه الشيخ - في الموثّق - عن النضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن المحرمة أيّ شيء تلبس ؟ قال : « تلبس الثياب كلَّها إلَّا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفّازين ولا حليا تتزيّن به لزوجها ، ولا تكتحل إلَّا من علَّة ، [ ولا تمسّ طيبا ، ولا تلبس حليا ] « 2 » ولا بأس بالعلم في الثوب » « 3 » . وهو يدلّ من حيث المفهوم على صورة النزاع . مسألة : يستحبّ الإحرام في الثياب القطن ، وأفضلها البيض ، روي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « خير ثيابكم البياض فألبسوها أحياءكم ، وكفّنوا فيها موتاكم » « 4 » . وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان ثوبا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيّين عبريّ وأظفار وفيهما كفّن » « 5 » . وسأل حمّاد النوى « 6 » عن الصادق عليه السّلام ، أو سئل وهو حاضر عن المحرم
هامش
« 1 » ح : ومعارضة ، ولعلّ الأنسب : ونعارضه . « 2 » أثبتناه من المصدر . « 3 » التهذيب 5 : 74 الحديث 244 ، الوسائل 9 : 131 الباب 49 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 . « 4 » بهذا اللفظ ينظر : سنن ابن ماجة 1 : 473 الحديث 1472 ، المستدرك للحاكم 4 : 185 ، كنز العمّال 15 : 301 الحديث 41107 ، وبهذا المضمون ، ينظر : سنن أبي داود 4 : 8 الحديث 3878 ، سنن الترمذيّ 3 : 319 الحديث 994 ، مسند أحمد 1 : 328 وج 5 : 10 ، المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 428 الحديث 6200 . « 5 » الفقيه 2 : 214 الحديث 975 ، الوسائل 9 : 36 الباب 27 من أبواب الإحرام الحديث 2 . « 6 » حمّاد النّوى - نسبة إلى النّو بالنون المفتوحة والواو قرية من ناحية أرهستان - الكوفيّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام تارة بالعنوان المذكور ، وأخرى بعنوان : حمّاد النّوى ، روى عنه ابن فضّال ، وذكره الصدوق في المشيخة . وقال المامقانيّ : قال الوحيد : إنّ في رواية ابن فضّال عنه إيماء إلى اعتداد ما به ، ثمّ نقل عن خاله المجلسيّ الحكم بكونه ممدوحا ؛ لأنّ للصدوق إليه طريقا ، فالأولى البناء على حسن الرجل لاستفادة كونه إماميّا من عدم غمز الشيخ في مذهبه ، وقال السيّد الخوئيّ : لا وجه للحكم بحسنه والاعتداد به ، وطريق الصدوق إليه ضعيف . الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 100 ، رجال الطوسيّ : 174 ، 182 ، تنقيح المقال 1 : 368 ، معجم رجال الحديث 6 : 245 .