أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزرّه ولا تدّرعه ، ولا تلبس سراويل إلَّا أن لا يكون لك إزار ، ولا الخفّين إلَّا أن لا يكون لك نعلان » « 1 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « والبس ثوبيك » « 2 » . ولا نعلم في ذلك خلافا .
مسألة : ويجب أن يكون الثوبان ممّا يصحّ فيهما الصلاة ، فلا يجوز الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه ؛ لأنّه إحرام فلا يجوز إلَّا فيما يجوز الصلاة فيه ، كإحرامها .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ثوب تصلَّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه » « 3 » . وهو يدلّ بمفهوم الخطاب على المطلوب .
وعن الحسن بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، [ عن بعضهم عليهم السلام ] « 4 » قال :
« أحرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ثوبي كرسف » « 5 » .
وعن أبي بصير ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الخميصة « 6 » سداها إبريسم ولحمتها من غزل ، قال : « لا بأس بأن يحرم فيها ، إنّما يكره الخالص منه » « 7 » . والمراد بالكراهية هنا التحريم ؛ لأنّ لبس الحرير محرّم على الرجال .
مسألة : وفي جواز إحرام المرأة في الحرير المحض قولان :
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 69 الحديث 227 ، الوسائل 9 : 115 الباب 35 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
« 2 » الكافي 4 : 326 الحديث 1 وص 454 الحديث 1 ، الفقيه 2 : 200 الحديث 914 ، الوسائل 9 : 22 الباب 15 من أبواب الإحرام الحديث 6 .
« 3 » التهذيب 5 : 66 الحديث 212 ، الوسائل 9 : 36 الباب 27 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
« 4 » أثبتناها من المصادر .
« 5 » التهذيب 5 : 66 الحديث 213 ، الوسائل 9 : 37 الباب 27 من أبواب الإحرام الحديث 3 .
« 6 » الخميصة : كساء أسود معلم الطرفين . المصباح المنير : 182 .
« 7 » التهذيب 5 : 67 الحديث 215 ، الوسائل 9 : 38 الباب 29 من أبواب الإحرام الحديث 1 .