أفتحبّ أن أسمعك كلامهم ؟ قال : نعم يا إلهي ، قال عزّ وجلّ : قم بين يديّ واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى ، فنادى ربّنا عزّ وجلّ : يا أمّة محمّد ، فأجابوا كلَّهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمّهاتهم :
لبّيك اللهمّ لبّيك ، [ لبّيك ] « 1 » لا شريك لك لبّيك ، لبّيك « 2 » إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ، قال : فجعل اللَّه عزّ وجلّ تلك الإجابة شعار الحجّ » « 3 » .
النظر الثالث : في لبس الثوبين
مسألة : لبس ثوبي الإحرام واجب .
وقد أجمع العلماء كافّة على تحريم لبس المخيط للمحرم ، فإذا أراد الإحرام ، وجب عليه نزع ثيابه ، ولبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر .
روى الجمهور عن عبد اللَّه بن عمر ، عن أبيه ، قال : « سأل رجل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عمّا يجتنب المحرم من الثياب ، قال : لا يلبس القميص ، ولا السراويل ولا البرنس ، ولا العمامة ولا ثوبا مسّه الورس ولا الزعفران ، ويلبس إزارا ورداءا ونعلين ، ولا يلبس الخفّين إلَّا لمن لا يجد النعلين فليلبس الخفّين وليقطعهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن
هامش
« 1 » أثبتناها من المصادر .
« 2 » خا : لا توجد ، كما في المصادر .
« 3 » الفقيه 2 : 211 الحديث 967 ، ورواه في العلل عن الرضا عليه السّلام ، علل الشرائع : 416 الحديث 3 ، الوسائل 9 : 54 الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 5 أورد قطعة منه .
« 4 » صحيح البخاريّ 2 : 168 ، صحيح مسلم 2 : 834 الحديث 1177 ، سنن أبي داود 2 : 165 الحديث 1823 ، سنن النسائيّ 5 : 131 ، 133 ، سنن الدارميّ 2 : 32 ، سنن البيهقيّ 5 : 49 . في الجميع عن عبد اللَّه بن عمر .