فصول :
يستحبّ أن يأتي بالتلبية نسقا لا يتخلَّلها كلام ، فإن سلَّم عليه ، ردّ في أثنائها ؛ لأنّ ردّ السّلام واجب ، فلا يترك للمندوب .
فصل : ويستحبّ إذا فرغ من التلبية أن يصلَّي على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؛
لقوله تعالى : * ( ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) * « 1 » قيل في التفسير : لا أذكر إلَّا وتذكر معي « 2 » .
ولأنّ كلّ موضع شرّع فيه ذكر اللَّه تعالى شرّع فيه ذكر نبيّه ، كالصلاة والأذان .
فصل : يجزئ من التلبية في دبر كلّ صلاة مرّة واحدة ؛ لإطلاق الأمر بها ، وبالواحدة يحصل الامتثال ، ولو زاد كان فيه فضل كثير ؛ لقولهم عليهم السّلام « وأكثر من ذي المعارج » « 3 » .
فصل : لا أعرف لأصحابنا قولا في أنّ الحلال يلبّي ، واستحسنه الحسن البصريّ ، والنخعيّ ، وعطاء بن السائب « 4 » ، والشافعيّ « 5 » ، وأبو ثور « 6 » ، وأحمد « 7 » ، وابن المنذر ، وأصحاب الرأي « 8 » .
هامش
« 1 » الانشراح ( 94 ) : 4 .
« 2 » ينظر : تفسير الطبريّ 30 : 235 ، تفسير الدرّ المنثور 6 : 363 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : تفسير التبيان 10 : 373 .
« 3 » الكافي 4 : 335 الحديث 3 ، التهذيب 5 : 91 الحديث 300 ، الوسائل 9 : 53 الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 2 ، 3 و 4 .
« 4 » المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 .
« 5 » كذا نسب إليه في المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 . والموجود في كتب الشافعيّة استحباب تكرار التلبية للمحرم ، ينظر : الأمّ 2 : 157 ، المجموع 7 : 265 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 261 ، مغني المحتاج 1 : 481 .
« 6 » المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 .
« 7 » المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 ، الإنصاف 3 : 455 .
« 8 » المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 .