فرع : لو لبس ثوبا مطيّبا ثمّ أحرم ، وكانت الرائحة تبقى إلى بعد الإحرام ، وجب نزعه على ما قلناه ، أو إزالة الطيب عنه ، فإن لم يفعل ، وجب الفداء .
وأمّا الشافعيّ : فيأتي على مذهبه أنّه لا يجب الفداء إلَّا إذا نزعه ثمّ لبسه ؛ لأنّه لبس ثوبا مطيّبا بعد إحرامه « 1 » .
ولو نقل الطيب من موضع من الثواب أو البدن إلى موضع آخر لزمه الفداء ؛ لأنّه ابتدأ الطيب بعد إحرامه ، وكذا إذا تعمّد مسكه بيده ، أو نقله من موضعه وردّه إليه .
ولو تطيّب فسال الطيب من موضعه إلى موضع آخر ، ففيه وجهان للشافعيّ :
أحدهما : أنّه لا يجب الفداء ؛ لأنّه يجري مجرى الناسي .
والثاني : يجب ؛ لأنّه حصل بسببه واعتماده على الأوّل « 2 » .
هامش
« 1 » حيث إنّه قال باستحباب الطيب قبل الإحرام ولو يبقى أثره بعد الإحرام ، راجع : ص 210 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 275 ، المجموع 7 : 218 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 250 .