تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الفائدة غير منحصرة في ذلك ، بل هاهنا فوائد أخرى : منها : منع تجاوزها من غير إحرام ، ومنها : وجوب الإحرام منها لا قبلها لغير الناذر . وبالجملة : فالكلام ضعيف من الجانبين ، فنحن في هذا من المتوقّفين . والأقرب ما ذهب إليه الشيخان ؛ عملا برواية الحلبيّ ، فإنّها صحيحة . مسألة : ولو أحرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين اللذين استثنيناهما ، لم ينعقد إحرامه ولا يعتدّ به ، ولو فعل ما ينافي الإحرام حينئذ ، لم يكن عليه شيء ويجب عليه تجديد الإحرام عند بلوغ الميقات ؛ لأنّه فعل منهيّ عنه ، والنهي في العبادات يدلّ على فساد المنهيّ عنه - كما بيّنّاه في كتبنا الأصوليّة « 1 » - . وإذا وقع فاسدا ، لم يعتدّ به ولا يتعلَّق به أحكام الإحرام ، من تحريم لبس المخيط ، ومباشرة النساء ، وغير ذلك . ولأنّ الباقر عليه السّلام مثّل ذلك بمن صلَّى في السفر أربعا « 2 » ، والصادق عليه السّلام مثّله بمن صلَّى العصر ستّا « 3 » ، والمعنى واحد ، وهو الزيادة في الفريضة ، كزيادة المحرم قبل الميقات على المقدار المعتبر شرعا ، وهو يقتضي المماثلة في كلّ شيء ، وكما لا يعتدّ بتلك الصلاة ويجب إعادتها ، كذلك هاهنا قضيّة للتسوية . ويدلّ على ذلك أيضا : ما رواه الشيخ عن حريز بن عبد اللَّه ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من أحرم من دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فأصاب شيئا من النساء والصيد ، فلا شيء عليه » « 4 » .
هامش
« 1 » ينظر : نهاية الوصول إلى علم الأصول - مخطوط - . « 2 » الكافي 4 : 321 الحديث 2 ، التهذيب 5 : 51 الحديث 155 ، الاستبصار 2 : 161 الحديث 527 ، الوسائل 8 : 234 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 3 . « 3 » التهذيب 5 : 52 الحديث 156 ، الاستبصار 2 : 161 الحديث 528 ، الوسائل 8 : 235 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 6 . « 4 » التهذيب 5 : 54 الحديث 165 ، الوسائل 8 : 233 الباب 10 من أبواب المواقيب الحديث 7 .