حجّة الشيخين : ما رواه الحلبيّ - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل جعل للَّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : « فليحرم من الكوفة وليف للَّه بما قال » « 1 » .
وعن عليّ بن أبي حمزة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، أسأله عن رجل جعل للَّه عليه أن يحرم من الكوفة ، قال : « يحرم « 2 » من الكوفة » « 3 » .
وعن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لو أنّ عبدا أنعم اللَّه عليه نعمة [ أو ابتلاه ببليّة ] « 4 » فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان ، كان عليه أن يتمّ » « 5 » .
احتجّ ابن إدريس : بأنّ الأدلَّة وأصول المذهب تقتضي أنّ الإحرام لا ينعقد إلَّا من الميقات ، سواء كان منذورا أو لم يكن ، ولا يصحّ النذر بذلك ؛ لأنّه خلاف الشرع .
ولو انعقد بالنذر ، كان ضرب المواقيت لغوا ، ثمّ نقل هذا المنع عن السيّد المرتضى ، وابن أبي عقيل ، والشيخ في الخلاف « 6 » .
والجواب : المنع من كون الأدلَّة يقتضي عدم الانعقاد قبل الميقات مع النذر .
وقوله : لو انعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا ، ملازمته « 7 » غير مسلَّمة ؛ إذ
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 53 الحديث 162 ، الاستبصار 2 : 163 الحديث 534 ، الوسائل 8 : 236 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
« 2 » ق وخا : فليحرم .
« 3 » التهذيب 5 : 53 الحديث 163 ، الاستبصار 2 : 163 الحديث 535 ، الوسائل 8 : 237 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
« 4 » أثبتناها من المصادر .
« 5 » التهذيب 5 : 54 الحديث 164 ، الاستبصار 2 : 163 الحديث 536 ، الوسائل 8 : 237 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
« 6 » ينظر : السرائر : 123 .
« 7 » ع وح : ملازمة .