فأحللت » وكان مع الزبير هدي فلم يحلّ ، فلبست ثيابي وخرجت فجلست إلى جانب الزبير ، فقال : قومي عنّي ، فقلت : أتخشى أن أثب عليك « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث الدالَّة على أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نقل أصحابه من الإفراد إلى التمتّع وتأسّف على فوات المتعة ؛ لأنّه كان قد ساق الهدي « 2 » . ولأنّ من فاته الحجّ ، صار إحرامه عمرة ، وكذا « 3 » يصير بفسخه .
احتجّوا « 4 » : بما رواه بلال بن الحارث ، قال : قلت : يا رسول اللَّه الفسخ لنا خاصّة أو لمن بعدنا ؟ قال : « بل لنا خاصّة » « 5 » .
والجواب : المنع من هذا الحديث ، فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر بالفسخ بصيغة العموم ، وكان ذلك في حجّة الوداع ، ومات عليه السّلام على ذلك .
فإن احتجّوا : بأنّ عمر نهى عن ذلك ، أبطلناه بإنكار الصحابة ، على ما تقدّم « 6 » .
ولأنّ الفسخ لا يثبت بعد موت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد ثبت بالتواتر أنّه عليه السّلام مات على ذلك .
وقد روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال لي : « يا أبا محمّد إنّ رهطا « 7 » من أهل البصرة سألوني عن الحجّ ، فأخبرتهم بما صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وما أمر به ، فقالوا « 8 » : إنّ عمر قد أفرد الحجّ فقلت : إنّ هذا رأي رآه عمر ،
هامش
« 1 » صحيح مسلم 2 : 907 الحديث 1236 ، سنن ابن ماجة 2 : 993 الحديث 2983 ، سنن النسائيّ 5 : 246 ، سنن البيهقيّ 4 : 339 .
« 2 » يراجع : ص 122 - 124 .
« 3 » ج : فكذا .
« 4 » المغني 3 : 422 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 254 ، المجموع 7 : 168 .
« 5 » سنن أبي داود 2 : 161 الحديث 1808 ، سنن ابن ماجة 2 : 994 الحديث 2984 ، سنن النسائيّ 5 : 179 .
« 6 » يراجع : ص 125 .
« 7 » في المصادر : « كان عندي رهط » مكان : « إنّ رهطا » .
« 8 » في المصادر : « فقالوا لي » .