ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث الدالَّة على بقاء المتعة إلى يوم القيامة « 1 » .
وعن الثالث : بأنّ أكابر الصحابة أنكروا نهيهم عنها ، وخالفوهم في فعلها ، كما أنكر عليّ عليه السّلام على عثمان واعترف عثمان له « 2 » . وقول عمران بن حصين منكرا لنهي من نهى « 3 » . وقول سعد عائبا على معاوية نهيه عنها وردّهم عليه بحجج لم يكن لهم جواب عنها « 4 » ، بل قال عمر في كلامه ما يردّ نهيه ، فقال : واللَّه إنّي لأنهاكم عنها وإنّها لفي كتاب اللَّه وقد صنعها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 5 » . مع أنّه قد سئل سالم بن عبد اللَّه بن عمر ، أنهى عمر عن المتعة ؟ قال : لا واللَّه ما نهى عنها عمر ، ولكن قد نهى عثمان « 6 » .
وسئل ابن عمر عن متعة الحجّ ، فأمر بها ، فقيل له : إنّك تخالف أباك ، قال : إنّ عمر لم يقل الذي يقولون « 7 » ، فلمّا كثروا عليه قال : أفكتاب اللَّه أحقّ أن تتّبعوا أم عمر « 8 » ؟
ولمّا نهى معاوية عن المتعة أمرت عائشة حشمها ومواليها أن يهلَّوا بالمتعة ،
هامش
« 1 » يراجع : ص 122 - 124 .
« 2 » ينظر : صحيح البخاريّ 2 : 176 ، صحيح مسلم 2 : 897 الحديث 1223 ، سنن النسائيّ 5 : 152 ، مسند أحمد 1 : 60 و 136 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 287 الحديث 231 ، سنن البيهقيّ 5 : 22 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 176 ، صحيح مسلم 2 : 898 الحديث 1226 ، مسند أحمد 4 : 428 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 117 الحديث 232 - 236 .
« 4 » صحيح مسلم 2 : 898 الحديث 1225 ، سنن النسائيّ 5 : 153 ، الموطَّأ 1 : 344 الحديث 60 ، مسند أحمد 1 : 181 ، سنن البيهقيّ 5 : 17 .
« 5 » سنن النسائيّ 5 : 153 ، المغني 3 : 152 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 244 .
« 6 » المغني 3 : 245 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 244 .
« 7 » ع وق : تقولون .
« 8 » سنن الترمذيّ 3 : 185 الحديث 824 ، مسند أحمد 2 : 95 ، سنن البيهقيّ 5 : 21 ، جامع الأصول 3 : 459 الحديث 1401 ، المغني 3 : 246 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 244 ، المجموع 7 : 158 .