تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
رجل برأيه ما شاء « 1 » . وهذه الأخبار كما دلَّت على ما أردناه ، فقد دلَّت على وجوب التمتّع وأنّه المفروض ، وأنّ نهي عمر عن المتعة خطأ ، وبهذا التأويل يؤوّل قوله عليه السّلام : « أهلَّوا يا آل محمّد بعمرة في حجّ » « 2 » . مسألة : لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة ولا بالعكس ، مثل أن يكون محرما بعمرة مفردة فيحرم بالحجّ قبل قضاء مناسكها ، أو يحرم بالحجّ ثمّ يدخل عليه العمرة . وأجمع الجمهور على الأوّل ، واختلفوا في إدخال العمرة على الحجّ بعد عقد نيّة الإفراد ، فقال أبو حنيفة بالجواز « 3 » ، وهو أحد قولي الشافعيّ ، وفي القول الآخر بالمنع « 4 » . لنا : أنّه عبادة شرعيّة ، فتقف على إذن الشارع ، ولم يثبت ، ولأنّه إذا أحرم بنوع ، لزمه إتمامه وإكمال أفعاله ، فلا يجوز صرف إحرامه إلى غيره . إذا عرفت هذا : فلو كان محرما بعمرة يتمتّع بها ، فمنعه مانع من مرض أو حيض
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 176 ، صحيح مسلم 2 : 898 الحديث 1226 ، مسند أحمد 4 : 428 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 117 الحديث 232 - 236 . المراد بقوله : فقال رجل فيها برأيه : عمر ، حيث أنّه نهى عن المتعة بالحجّ ، والدليل عليه ما رواه مسلم في صحيحه 2 : 898 الرقم 161 ارتأى رجل برأيه ، يعني : عمر . « 2 » مسند أحمد 6 : 297 و 298 ، سنن البيهقيّ 4 : 355 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 23 : 341 الحديث 792 ، مجمع الزوائد 3 : 235 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 25 ، تحفة الفقهاء 1 : 413 ، بدائع الصنائع 2 : 167 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 154 ، شرح فتح القدير 2 : 408 ، مجمع الأنهر 1 : 287 ، عمدة القارئ 9 : 195 . « 4 » حلية العلماء 3 : 259 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 173 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 125 ، مغني المحتاج 1 : 514 .