ولأنّها عبادة يفسدها الوطء بعينه ، فوجبت الكفّارة بالوطء فيها ، كالحجّ وصوم رمضان .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أبي ولَّاد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة كان زوجها غائبا ، فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها ، وتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ، فقال :
« إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها ؛ فإنّ عليها ما على المظاهر » « 1 » .
وفي الموثّق عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله ، فقال : « هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » « 2 » .
احتجّوا : بأنّها عبادة لا تجب بأصل الشرع ، فلم تجب بإفسادها كفّارة ، كالنوافل . ولأنّها عبادة لا يدخل المال في جبرانها فلم تجب الكفّارة بإفسادها ، كالصلاة .
ولأنّ وجوب الكفّارة يحتاج إلى دليل « 3 » .
والجواب عن الأوّل : بالفرق ، فإنّ النافلة لا يتعلَّق بإفسادها إثم ، والكفّارة تتبع الإثم .
وعن الثاني : بالمنع من ذلك .
وعن الثالث : بقيام الدليل الذي ذكرناه .
مسألة : والكفّارة فيه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين
أو إطعام ستّين
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 289 الحديث 877 ، الاستبصار 2 : 130 الحديث 422 ، الوسائل 7 : 407 الباب 6 من أبواب الاعتكاف 6 .
« 2 » التهذيب 4 : 291 الحديث 886 ، الاستبصار 2 : 130 الحديث 423 ، الوسائل 7 : 406 الباب 6 من أبواب الاعتكاف الحديث 2 .
« 3 » المغني 3 : 140 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 156 .