تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
كان عليه كفّارتان ، وإن جامع في ليلة أو نهار غير رمضان أو ليله ، فكفّارة واحدة . الرابع : لو كانت المرأة معتكفة بإذنه ، وأكرهها على الجماع نهارا ، أفسد اعتكافه ، قال السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - : ويجب عليه أربع كفّارات ، وإن أكرهها ليلا ، كان عليه كفّارتان ولا يفسد اعتكافها . ولو طاوعته وجب عليه كفّارتان نهارا ، وكفّارة واحدة ليلا ، وكذا على المرأة ، ويفسد اعتكافهما معا ؛ للمطاوعة « 1 » . والأقرب عندي خلاف هذا ، فإنّ تضاعف الكفّارة بالإكراه إنّما ورد في شهر رمضان ، مع ضعف الراوي وهو المفضّل بن عمر ، وإذا كان حال الأصل كذا ، فكيف صورة النزاع ، مع أنّ القياس عندنا باطل ، فلا وجه لتضعيف الكفّارة بالإكراه ، كما لو أكره عبده على الإفطار في رمضان ، فإنّه لا يجب عليه كفّارة بذلك . أمّا رمضان فقد ثبت الحكم فيه ؛ عملا بالرواية الضعيفة وفتوى الأصحاب عليه ، فالتعدية إلى غيره من غير دليل قياس محض لا يعتمد عليه . الخامس : كلّ مباشرة تستلزم إنزال الماء فحكمها حكم الجماع ؛ لعموم قوله تعالى : * ( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) * « 2 » على إشكال . قال الشيخ : يجب القضاء والكفّارة بالجماع ، وكذا كلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء عمدا « 3 » . وفي أصحابنا من قال : ما عدا الجماع يوجب القضاء ، دون الكفّارة « 4 » . وهو الوجه عندي . مسألة : كلَّما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، وقد مضى « 5 » ، وهل يجب فيه
هامش
« 1 » نقله عنه في المعتبر 2 : 742 . « 2 » البقرة ( 2 ) : 187 . « 3 » المبسوط 1 : 294 . « 4 » ينظر : المعتبر 2 : 742 ، الشرائع 1 : 220 . « 5 » يراجع : ص 534 .