والندب : ما عداه .
ويدلّ على وجوب المنذور قوله تعالى : * ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) * « 1 » .
وقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 2 » .
وقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه » « 3 » . ولا نعلم فيه خلافا .
ويصحّ اعتكاف الصبيّ المميّز ، كما يصحّ صومه ، وهل يكون شرعيّا أم لا ، البحث فيه كالصوم .
النظر الثاني : في الشرائط
مسألة : النيّة شرط في الاعتكاف ؛ لأنّه فعل يقع على وجوه مختلفة ، فلا يختصّ بأحدها إلَّا بالنيّة المخلصة لبعض الأفعال ، أو لبعض الوجوه والاعتبارات عن بعض آخر .
وهي تشتمل « 4 » نيّة التقرّب « 5 » ؛ لأنّه عبادة فيشترط في قبولها نيّة الإخلاص ، لقوله تعالى : * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * « 6 » . ونيّة التقرّب تكون عبادة .
فلو قصد اليمين أو منع النفس أو الغضب ، لم يعتدّ به ، وإنّما يصحّ إذا نوى القربة
هامش
« 1 » الإنسان ( 76 ) : 7 .
« 2 » المائدة ( 5 ) : 1 .
« 3 » صحيح البخاريّ 8 : 177 ، سنن أبي داود 3 : 232 الحديث 3289 ، سنن ابن ماجة 1 : 687 الحديث 2126 ، سنن النسائي 7 : 17 ، سنن الدارميّ 2 : 184 ، الموطَّأ 2 : 476 الحديث 8 ، سنن البيهقيّ 9 : 231 ، كنز العمّال 16 : 710 الحديث 46462 .
« 4 » ح بزيادة : على .
« 5 » ص : القرب ، ع : القربة .
« 6 » البيّنة ( 98 ) : 5 .