وعن عبد الملك بن عتبة الهاشميّ « 1 » ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان ، قال :
« تصدّق في كلّ يوم بمدّ من حنطة » « 2 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما ، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما » « 3 » .
ومثله روى محمّد بن مسلم أيضا بطريق آخر عن الصادق عليه السّلام ، إلَّا أنّه قال : « ويتصدّق كلّ واحد منهما في كل يوم بمدّين من طعام » « 4 » .
ونحن نحمله على الاستحباب ، والشيخ - رحمه اللَّه - حمله على الواجد « 5 » .
ومن لا يتمكَّن إلَّا من إطعام مدّ ، فليس عليه إلَّا مدّ . ولأنّ الأداء صوم واجب ، فجاز أن يسقط إلى الكفّارة ، كالقضاء .
هامش
« 1 » عبد الملك بن عتبة الهاشميّ اللهبيّ صليب ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، ليس له كتاب ، والكتاب الذي ينسب إلى عبد الملك بن عتبة هو لعبد الملك بن عتبة النخعيّ صيرفيّ كوفيّ ، قاله النجاشيّ ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وقال في الفهرست : عبد الملك بن عتبة الهاشميّ له كتاب ، قال المامقانيّ : قد ظهر من النجاشيّ نسبة الشيخ الكتاب إليه اشتباه إلَّا أن يريد من قوله : له كتاب أنّه نسب إليه . رجال النجاشيّ : 239 ، رجال الطوسيّ : 233 ، الفهرست : 110 ، تنقيح المقال 2 : 230 .
« 2 » التهذيب 4 : 238 الحديث 696 ، الاستبصار 2 : 103 الحديث 337 ، الوسائل 7 : 150 الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 4 .
« 3 » التهذيب 4 : 238 الحديث 697 ، الاستبصار 2 : 104 الحديث 338 ، الوسائل : 149 الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .
« 4 » التهذيب 4 : 238 الحديث 698 ، الاستبصار 2 : 104 الحديث 339 ، الوسائل 7 : 150 الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 .
« 5 » التهذيب 4 : 238 .