وأبو حنيفة « 1 » .
وقال مالك : يجب عليه القضاء « 2 » ، وبه قال أبو العبّاس بن سريج « 3 » ، وعن أحمد روايتان « 4 » .
لنا : أنّه ليس محلَّا للتكليف ولا متوجّها نحوه الخطاب ؛ لزوال عقله ، فلا يجب عليه الأداء ولا القضاء ؛ لقوله عليه السّلام : « رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتّى يفيق » « 5 » .
ولأنّ القضاء يجب بأمر جديد ولم يثبت في حقه ؛ ولأنّه معنى يزيل التكليف ، فلم يجب القضاء في زمانه ، كالصغر والكفر .
احتجّ المخالف : بأنّه معنى يزيل العقل ، فلا ينافي وجوب الصوم ، كالإغماء « 6 » .
والجواب : المنع من الحكم في الأصل ، والفرق بأنّ الإغماء مرض ، ولهذا
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 88 ، تحفة الفقهاء 1 : 350 ، بدائع الصنائع 2 : 88 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 128 ، شرح فتح القدير 2 : 285 ، مجمع الأنهر 1 : 253 ، المغني 3 : 96 ، المجموع 6 : 254 ، الميزان الكبرى 2 :
20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 130 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 208 ، بداية المجتهد 1 : 298 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 178 ، بلغة السالك 1 : 247 ، حلية العلماء 3 : 173 ، المغني 3 : 96 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 433 ، الميزان الكبرى 2 : 20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 130 ، بدائع الصنائع 2 : 88 .
« 3 » حلية العلماء 3 : 173 ، المجموع 6 : 254 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 433 .
« 4 » المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 15 - 16 ، الكافي لابن قدامة 1 : 463 ، الإنصاف 3 :
282 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 433 ، الميزان الكبرى 2 : 20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 130 .
« 5 » صحيح البخاريّ 7 : 59 وج 8 : 204 ، سنن أبي داود 4 : 141 الحديث 4401 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 الحديث 2041 ، سنن الترمذيّ 4 : 32 الحديث 1423 ، سنن الدارميّ 2 : 171 ، مسند أحمد 6 : 101 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 138 الحديث 173 ، سنن البيهقيّ 4 : 325 وج 6 : 57 وج 8 : 264 وج 10 : 317 ، كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10309 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 74 الحديث 11141 ، مجمع الزوائد 6 : 251 . بتفاوت في الجميع .
« 6 » المغني 3 : 96 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 87 ، بدائع الصنائع 2 : 88 ، بلغة السالك 1 : 247 .