وعن أحمد بن محمّد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قدم من سفره في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال ، قال : « يصوم » « 1 » .
وعن سماعة قال : « وإن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم » « 2 » .
واحتجاج أبي حنيفة قد سلف وبيّنّا ضعفه « 3 » .
مسألة : لو عرف المسافر أنّه يصل إلى بلده أو موضع إقامته قبل الزوال ، جاز له الإفطار ، وإن أمسك حتّى يدخل وأتمّ صومه ، كان أفضل وأجزأه .
أمّا جواز الإفطار ؛ فلأنّ المقتضي للحلّ وهو السفر موجود ، والمانع مفقود بالأصل ، فيثبت الحكم .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتّى يرى أنّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار ، قال : « إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل « 4 » فهو بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » « 5 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار ، فقال :
« إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » « 6 » .
وأمّا أولويّة الصوم : فلأنّها عبادة موقّتة يمكنه الإتيان بها في وقتها المضروب
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 255 الحديث 755 ، الوسائل 7 : 135 الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 4 .
« 2 » التهذيب 4 : 327 الحديث 1020 ، الوسائل 7 : 136 الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 7 .
« 3 » يراجع : ص 295 ، 296 .
« 4 » ح بزيادة : أهله .
« 5 » التهذيب 4 : 255 الحديث 756 ، الوسائل 7 : 135 الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 .
« 6 » التهذيب 4 : 256 الحديث 757 ، الوسائل 7 : 135 الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 3 .