وحديثه ضعيف السند ، ومع ذلك فهو مقطوع لم يسند إلى إمام ، فلا اعتداد به .
واحتجاج الشافعيّ باطل ؛ لأنّ « 1 » حكم الحضر إنّما يغلب لو خرج بعد الزوال ؛ لمضيّ أكثر الوقت في الصوم ، أمّا مع الخروج قبل الزوال فلا .
مسألة : ولا يجوز له الإفطار حتّى يغيب عنه أذان مصره ، أو يخفى عنه جدران بلده ؛ لأنّه حينئذ يسمّى ضاربا في الأرض ، أمّا قبله فلا ، وقد بيّنّا ذلك في كتاب الصلاة « 2 » .
مسألة : ولو قدم المسافر أو برئ المريض مفطرين ، استحبّ لهما الإمساك بقيّة النهار ، وليس واجبا ، ذهب إليه علماؤنا . وبه قال الشافعيّ « 3 » ، ومالك « 4 » ، وأبو ثور ، وداود « 5 » .
وقال أبو حنيفة « 6 » ، والثوريّ ، والأوزاعيّ : لا يجوز لهم أن يأكلوا في بقيّة النهار « 7 » .
وعن أحمد روايتان « 8 » .
لنا : أنّه أبيح له الإفطار في أوّل النهار ظاهرا وباطنا ، فإذا أفطر ، كان له
هامش
« 1 » كثير من النسخ : بأنّ .
« 2 » يراجع : الجزء السادس : 341 .
« 3 » حلية العلماء 3 : 175 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 178 ، المجموع 6 : 262 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 :
435 ، الميزان الكبرى 2 : 20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 129 ، مغني المحتاج 1 : 437 ، السراج الوهّاج : 143 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 175 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 435 ، الميزان الكبرى 2 : 20 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 175 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 58 ، تحفة الفقهاء 1 : 364 ، بدائع الصنائع 2 : 102 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
129 ، شرح فتح القدير 2 : 282 ، مجمع الأنهر 1 : 253 .
« 7 » المغني 3 : 75 .
« 8 » المغني 3 : 75 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 17 ، الكافي لابن قدامة 1 : 466 ، الإنصاف 3 : 283 .