النهار ، يحتمل آخره ، بل ويحتمل عدم السفر أصلا ، فيحمل على ما إذا سافر بعد الزوال .
والرابع : مرسل ، فإنّ صفوان بن يحيى رواه عن رجل ، عن أبي بصير ، ومع ذلك فأبو بصير لم يسنده إلى إمام ، فيحتمل أنّه قاله « 1 » عن اجتهاده ، ومع ذلك يحتمل التأويل المتقدّم « 2 » .
ودفع الشيخ المعارضة في استدلاله بالآية يلزم عليه أنّه لو لم يخرج يقضيه ؛ لأنّه لم ينوه ، وليس كذلك .
فإن قلت : نيّة السفر لا تستلزم إبطال نيّة الصوم ؛ لجواز أن يجدّدها بعد الفجر قبل الزوال .
قلت : فإذا كان كذلك ، جاز اجتماع نيّة السفر والصوم . على أنّا نقول : إنّه يجب عليه مع العزم على السفر من الليل النيّة للصوم ؛ لجواز الرجوع عن العزم على السفر .
وأمّا تأويله فضعيف ؛ لعدم دلالة الحديثين عليه ولا غيره من الأدلَّة ، والأحاديث التي ذكرها قد بيّنّا ضعف سندها ، وتأويلها أولى من تأويل الحديثين ؛ لصحّة سندهما .
والحديث الذي استدلّ به على التأويل ، غير دالّ على ما طلبه « 3 » من التأويل ، ومع ذلك فهو مقطوع السند ، ومع ذلك فإنّه يحتمل أنّه إذا خرج قبل انتصاف النهار ؛ عملا بالأغلب .
وعن احتجاج السيّد : أنّ الآية مخصوصة بالحديثين اللذين ذكرناهما « 4 » ،
هامش
« 1 » ش ، ق وخا : قال .
« 2 » يراجع : ص 291 .
« 3 » بعض النسخ : على ما طابه .
« 4 » يراجع : ص 289 .