احتجّ : بأنّه اشتبه عليه ، فأجزأه إيقاع الفعل قبل الوقت ، كما لو اشتبه يوم عرفة ، فوقفوا قبله « 1 » .
والجواب : المنع من حكم الأصل ، ولو قلنا بجوازه فيما يجوّزه « 2 » إذا أخطأ الناس أجمعهم ؛ لعظم المشقّة عليهم . ولأنّه لا يؤمن مثله في القضاء بخلاف الصوم ، والصلاة أشبه بمسألتنا من الحجّ .
فروع :
الأوّل : لو لم يغلب على ظنّ الأسير دخول رمضان ، لزمه أن يتوخّى شهرا ويصومه على سبيل التخمين .
وبه قال بعض الشافعيّة .
وقال آخرون : لا يلزمه ذلك « 3 » .
لنا : أنّه مكلَّف بالصوم وقد فقد العلم بتعيّن الوقت ، فسقط عنه التعيين ، ووجب عليه الصوم في شهر يتوخّاه ، كما لو فاته الشهر مع علمه ولم يصمه ، فإنّه يسقط عنه التعيين ويتوخّى شهرا يصومه للقضاء ، وكما لو لم يغلب على ظنّه القبلة وضاق الوقت ، فإنّه يتوخّى جهة يصلَّي إليها .
ويدلّ عليه أيضا رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 4 » .
احتجّ المخالف : بأنّه لم يعلم دخول شهر رمضان لا يقينا ولا ظنّا ، فلا يلزمه الصيام ، كما لو شكّ في دخول وقت الصلاة ، فإنّه لا يلزمه الصلاة ، وفرّقوا بين الشكّ هنا والشكّ في القبلة بأنّ وقت الصلاة معلوم ، فلا يجوز أن يخليه من فعلها ، وهاهنا
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المغني 3 : 102 .
« 2 » غ : نجوّزه ، ح : يجوز .
« 3 » حلية العلماء 3 : 184 ، المجموع 6 : 287 .
« 4 » التهذيب 4 : 310 الحديث 935 ، الوسائل 7 : 200 الباب 7 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .