تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقت العبادة لم يعلم وجوده ، فلا يجب عليه ؛ لأنّه شاكّ في سبب الوجوب ، وفي القبلة لم يشكّ في سبب الوجوب فافترقا « 1 » . وهذا فيه نظر ؛ لأنّ الشكّ في دخول وقت الصلاة يمكن معه تحصيل العلم بالدخول بالعلامات التي وضعها الشارع ، فلا يجوز له الإقدام على فعل العبادة بمجرّد الشكّ ، أمّا هاهنا فالتقدير أنّه لا يمكنه علم ذلك ، فسقط اعتبار الوقت عنه بالكلَّيّة في نظر الشرع . الثاني : هل يجب على هذا بعد الصوم البحث والاجتهاد أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من اشتغال ذمّته بالوجوب لو صادف صومه قبل الشهر ، ومن كون الأصل عدم الوجوب وعدم اشتغال الذمّة ، ولا يلزم من اشتغال الذمّة بعد الانكشاف اشتغاله قبله ، والأخير أقرب . الثالث : لو وافق بعضه الشهر دون بعض صحّ فيما وافق الشهر وما بعده ، وبطل ما قبله ، ووجب قضاء السابق خاصّة . ولو وافق صومه شوّال لم يصحّ صوم يوم الفطر وصحّ فيما سواه ، ووجب عليه صوم يوم بدل العيد . وكذا البحث لو وافق ذا الحجّة وهو بمنى لم يصحّ صوم العيد ولا أيّام التشريق ووجب عليه قضاؤها . الرابع : إذا وافق صومه بعد الشهر ، فالمعتبر صوم أيّام بعدّة ما فاته ، سواء وافق ما بين هلالين أو لم يوافق ، وسواء كان الشهران تامّين أو ناقصين أو أحدهما تامّا والآخر ناقصا . وقال بعض الشافعيّة : إذا وافق شهرا بين هلالين أجزأه مطلقا ، وإن لم يوافق ، لزمه صوم ثلاثين وإن كان رمضان ناقصا « 2 » .
هامش
« 1 » المجموع 6 : 287 . « 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 285 .