تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وقال أبو حنيفة : لا تجب الكفّارة « 1 » . لنا : أنّه يوم لزمه صومه من رمضان ، فوجبت عليه الكفّارة بالجماع فيه ، كغيره من الأيّام ، وكما لو قبلت شهادته . احتجّ أبو حنيفة : بأنّها عقوبة ، فلا تجب بفعل مختلف فيه كالحدّ . ولأنّه لا يجب على الجميع ، فأشبه زمان القضاء « 2 » . والجواب عن الأوّل : بالمنع من كون الكفّارة عقوبة . سلَّمنا ، لكن ينتقض بوجوب الكفّارة في السفر القصير مع وقوع الخلاف فيه ، ولأنّها تجب في المال ، فهي آكد من الحدّ . وعن الثاني : بأنّ الوجوب على الجميع لا اعتبار به ، وقد وجب عليه ، وكذا إذا ثبت بالبيّنة ، فإنّه لا يجب على الحائض ولا المسافر ولا المريض ، ومع ذلك تجب الكفّارة لو أفطر . مسألة : ولو لم يره ؛ لعدم تطلَّبه ، أو لعدم الحاسّة ، أو لغير ذلك من الأسباب اعتبر بالشهادة . وقد أجمع المسلمون كافّة على اعتبار الشهادة في رؤية الهلال ، وأنّها علامة لشهر رمضان ، وإنّما الخلاف وقع في عدد الشهود ، فالذي اختاره سلَّار من علمائنا قبول شهادة الواحد في أوّله ، وأنّ الصوم يجب بها « 3 » . وهو أحد قولي الشافعيّ « 4 » ،
هامش
« 1 » تحفة الفقهاء 1 : 346 ، بدائع الصنائع 2 : 80 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 120 ، شرح فتح القدير 2 : 249 ، مجمع الأنهر 1 : 238 . « 2 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 64 ، شرح فتح القدير 2 : 249 . « 3 » المراسم : 96 . « 4 » الأمّ 2 : 94 ، حلية العلماء 3 : 181 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 179 ، المجموع 6 : 282 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 250 ، الميزان الكبرى 2 : 21 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 131 ، مغني المحتاج 1 : 420 ، السراج الوهّاج : 136 .