تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو أخلَّت بالأغسال لم تعتدّ « 1 » بذلك الصوم وتقضيه ؛ لفوات شرطه . ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتبت : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك » « 2 » . قال الشيخ : إنّما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أنّ عليها لكلّ صلاتين غسلا ، أو لا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأمّا مع العلم بذلك والترك له على العمد يلزمها القضاء « 3 » . فروع : إنّما يعتبر الغسل في صوم المستحاضة في حقّ من يجب عليها ، أمّا من لا يجب ، كالتي لا يظهر الدم على الكرسف ، فإنّه لا يعتبر في صومها غسل ولا وضوء . وأمّا كثيرة الدم التي يجب عليها غسل واحد ، فإنّها إذا أخلَّت به ، بطل صومها . والتي يجب عليها الأغسال الثلاثة لو أخلَّت بأحد غسلي النهار فكذلك . ولو أخلَّت بالغسل الذي للعشاءين ، فالأقرب صحّة صومها ؛ لأنّ ذلك الغسل إنّما يقع بعد انقضاء صوم ذلك اليوم .
هامش
« 1 » بعض النسخ : لم تنعقد ، مكان : لم تعتدّ . « 2 » التهذيب 4 : 310 الحديث 937 ، الوسائل 2 : 590 الباب 41 من أبواب الحيض الحديث 7 ، وج 7 : 45 الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . « 3 » التهذيب 4 : 311 .