بالعتق قال « 1 » : « أعتق أو صم أو تصدّق » « 2 » .
ولأنّه إجماع ، وخلاف أولئك غير معتدّ به .
احتجّوا : بأنّها عبادة لا تتعلَّق الكفّارة بقضائها فلا تتعلَّق بأدائها ، كالصلاة « 3 » والجواب : المنع من المساواة ؛ لوقوع الفرق من حيث إنّ الأداء متعلَّق بزمان مخصوص يتعيّن به ، بخلاف القضاء الذي محلَّه العمر ، والصلاة لا تدخل في جبرانها المال ، بخلاف الصيام .
لا يقال : قد روى الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل وهو صائم فيجامع أهله ، فقال : « يغتسل ولا شيء عليه » « 4 » .
لأنّا نقول : يحتمل أن يكون الجماع وقع ليلا ، ويحتمل أن يكون سهوا . قال الشيخ : ويحتمل أن يكون جاهلا بالتحريم « 5 » ؛ لما رواه عن زرارة وأبي بصير قالا جميعا : سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، وأتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى ، إلَّا أنّ ذلك حلال له ، قال : « ليس عليه شيء » « 6 » .
والوجه عندي التأويلان الأوّلان .
وبالجملة فالروايتان ضعيفتا السند ، مخالفتان للأصول التي مهّدناها ،
هامش
« 1 » ح : فقال .
« 2 » التهذيب 4 : 206 الحديث 595 ، الاستبصار 2 : 80 الحديث 245 ، الوسائل 7 : 29 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
« 3 » المغني 3 : 58 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 57 ، المجموع 6 : 344 .
« 4 » التهذيب 4 : 208 الحديث 602 ، الاستبصار 2 : 81 الحديث 248 ، الوسائل 7 : 34 الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 11 .
« 5 » التهذيب 4 : 208 ، الاستبصار 2 : 81 ، 82 .
« 6 » التهذيب 4 : 208 الحديث 603 ، الاستبصار 2 : 82 الحديث 249 ، الوسائل 7 : 35 الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 12 .