تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
البحث الثالث فيما يوجب القضاء والكفّارة ، أو القضاء خاصّة مسألة : إذا وطئ في فرج المرأة مقيما صحيحا بالغا ، وجب عليه القضاء والكفّارة . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال النخعيّ ، والشعبيّ ، وسعيد بن جبير ، وقتادة : لا كفّارة عليه « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور عن أبي هريرة أنّ رجلا أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : هلكت ، فقال : « وما أهلكك ؟ » قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « هل تجد رقبة تعتقها ؟ » . قال : لا ، قال : « فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ » قال : لا ، قال : « فهل تستطيع إطعام ستّين مسكينا ؟ » قال : لا أجد ؛ فقال له النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « اجلس » فجلس ، فبينا هو جالس كذلك أتي بعرق فيه تمر - قيل : العرق : - المكتل « 2 » - فقال له النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « اذهب فتصدّق به » فقال : يا رسول اللَّه ، والذي بعثك بالحقّ ، ما بين لابتيها « 3 »
هامش
« 1 » المغني 3 : 58 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 57 ، المجموع 6 : 344 . « 2 » في النسخ : قيل : العرق : مكتل . ومقتضى العبارة ما أثبتناه . قال في المصباح المنير : 525 : المكتل - بكسر الميم - الزنبيل ، وهو ما يعمل من الخوص يحمل فيه التمر وغيره ، وقال في ص 405 : العرق : بفتحتين - ضفيرة تنسج من خوص وهو المكتل والزبيل ، ويقال : إنّه يسع خمسة عشر صاعا . « 3 » اللَّابة : الحرّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها والمدينة ما بين حرّتين عظيمتين ، النهاية لابن الأثير 4 : 274 .