ما يجب فيه الخمس ، فليخرجه إلى يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وليوفّر قسط ولد أبي طالب ، لعدول الجمهور عن صلتهم ، ولمجيء الرواية عن أئمّة الهدى بتوفّر ما يستحقّونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم وأيتامهم وأبناء سبيلهم « 1 » .
ومنع ابن إدريس من ذلك ، وذهب إلى ما اختاره المفيد - رحمه اللَّه - أوّلا « 2 » .
والذي ذهب إليه المفيد في الرسالة جيّد ، لما بيّنّا من وجوب الإتمام عليه عليه السلام في حال حضوره ، وإذا وجب في حال حضوره وجب في حال غيبته ، لأنّ الغيبة ممّن عليه الحقّ لا يسقط عنه .
احتجّ ابن إدريس : بأنّه مال للغير ، فلا يجوز التصرّف فيه إلَّا بإذنه ، ولا إذن ، إذ التقدير الغيبة « 3 » .
والجواب : المنع من عدم الإذن ، لوجوده بما تلوناه من الأخبار الدالَّة على إتمام ما يعوز الأصناف الثلاثة ، ولو عمل أحد بقول جمهور أصحابنا من إيداع حصّته عليه السلام وقسمة الباقي في مستحقّيه ، كان حسنا ، أمّا الإباحة والتصرّف فيه على وجه التحليل « 4 » ، كما ذهب إليه بعض أصحابنا ، فهو غلط .
فرع :
إذا قلنا بصرف حصّته عليه السلام في الأصناف فإنّما يتولَّاه من إليه النيابة عنه عليه السلام في الأحكام ، وهو الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى والحكم على ما يأتي تفصيلها من فقهاء أهل البيت عليهم السلام على جهة التتمّة لمن يقصر عنه ما يصل إليه عمّا
هامش
« 1 » نقله عنه في المعتبر 2 : 641 .
« 2 » السرائر : 116 ، 117 .
« 3 » السرائر : 116 .
« 4 » ح ، ق وخا : التمليك .