عليه السلام في أكثر الأحاديث ، والإمام لا يحلّ إلَّا ما يعلم أنّ له الولاية في إباحته وإلَّا لاقتصر على زمانه ولم يقض فيه بالدوام .
ويؤيّده : ما رواه أبو خالد الكابليّ قال : قال : « إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخلنّ [ في ] « 1 » قلبك شيء ، فإنّه إنّما يعمل بأمر اللَّه » « 2 » .
مسألة : واختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الإمام ، فأسقطه قوم ، عملا بالأحاديث الدالَّة على ترخيصهم عليهم السلام لشيعتهم فيه .
ومنهم من أوجب دفنه ، لما روي أنّ الأرض تخرج كنوزها عند ظهوره عليه السلام .
ومنهم من يرى صلة الذرّيّة وفقراء الشيعة على وجه الاستحباب .
ومنهم من يرى عزله ، فإن خشي من الموت وصّى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلَّمه إلى الإمام إن أدركه ، وإلَّا وصّى به كذلك إلى أن يظهر . واختاره المفيد رحمه الله قال :
لأنّه حقّ وجب لمالك لم يرسم فيه ما يجب الانتهاء إليه ، فوجب حفظه وجرى مجرى الزكاة عند عدم المستحقّ ، فكما لا يحكم بسقوطها ولا التصرّف فيها ، بل وجب حفظها بالنفس والوصيّة فكذا هنا ، قال رحمه اللَّه : وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في النصف الخالص للإمام وصرف النصف الآخر في مستحقّيه من يتامى آل محمّد صلَّى الله عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم على ما جاء في القرآن كان على صواب « 3 » . وهذا الأخير اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسيّ « 4 » ، وأبي الصلاح « 5 » ، وابن البرّاج « 6 » .
وقال المفيد - رحمه اللَّه - أيضا في المسائل العزّيّة : إذا فقد إمام الحقّ ووصل إلى إنسان
هامش
« 1 » أثبتناها من المصدر .
« 2 » التهذيب 4 : 148 الحديث 412 ، الوسائل 6 : 363 الباب 2 من أبواب قسمة الخمس الحديث 3 .
« 3 » ينظر جميع ذلك في المقنعة : 46 .
« 4 » المبسوط 1 : 264 ، النهاية : 201 .
« 5 » الكافي في الفقه : 173 .
« 6 » المهذّب 1 : 180 .