وقال الشافعيّ « 1 » ، وأبو حنيفة : يكون غنيمة ولا يجب « 2 » الخمس « 3 » .
لنا : أنّه من دفن أهل الكفر ، فأشبه ما لا يعرف صاحبه .
الثاني : لو وجده في قبر من قبور الجاهليّة فالحكم كما تقدّم . روي [ عن ] « 4 » ابن عمرو أنّه قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول حين خرجنا [ معه ] « 5 » إلى الطائف : « هذا قبر أبي رغال خرج إلى هاهنا فأصيب كما أصيب أصحابه فدفن هاهنا ، وآية ذلك أنّه دفن معه غصن من ذهب ، فمن نبشه وجده » فابتدره الناس فأخرجوه « 6 » .
الثالث : لو استأجر أجيرا ليحفر له في الأرض المباحة لطلب الكنز فوجده فهو للمستأجر لا للأجير ، لأنّه استأجره لذلك فصار بمنزلة ما لو استأجره للاحتطاب والاحتشاش ، وإن استأجره لأمر غير ذلك ، فالواجد هو الأجير والكنز له .
الرابع : إذا استأجره دارا فوجد فيها كنزا ، فهو للمالك .
وقال بعض الجمهور : هو للمستأجر « 7 » .
لنا : أنّ المالك يده ثابتة على الدار ، فهي ثابتة على ما فيها ، فيقضى له به . وهذا قول أبي حنيفة ، ومحمّد بن الحسن « 8 » .
واحتجّ المخالف بأنّ الكنز لا يملك بملك الدار « 9 » ، وهو قول أبي يوسف « 10 » ، وقد سلف
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 44 ، حلية العلماء 3 : 115 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 .
« 2 » ح : ولا يجب عليه .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 215 ، تحفة الفقهاء 1 : 332 ، بدائع الصنائع 2 : 68 .
« 4 » أضفناها لاستقامة العبارة .
« 5 » أثبتناها من المصدر .
« 6 » سنن أبي داود 3 : 181 الحديث 3088 ، سنن البيهقيّ 4 : 156 .
« 7 » المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 593 ، المجموع 6 : 96 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 110 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 214 ، المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 593 .
« 9 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 214 ، المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 593 .
« 10 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 214 ، المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 593 .