تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ويؤيّده : ما رواه السكونيّ « 1 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم ؟ فقال : « أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والفضل « 2 » « 3 » . مسألة : ويجوز للمالك أن يفرّقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافّة ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف ، فلأنّها من الأموال الباطنة . ويستحبّ صرفها إلى الإمام أو من نصبه ، لأنّه الحاكم وهو أعرف بمواقعها . ولما رواه الشيخ عن أبي عليّ بن راشد ، قال : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : « للإمام » « 4 » . ولو تعذّر ذلك صرفت إلى الفقيه المأمون من فقهاء الإماميّة فإنّهم أبصر بمواقعها وأعرف بالمستحقّ . ولأنّ فيه إبراء للذمّة ، وتنزيها للغرض فيكون أولى . مسألة : ويجوز أن يعطى صاحب الخادم والدار والفرس من الفطرة وزكاة المال ولا يكلَّف بيع ذلك ولا بعضه ، للحاجة إليها ، فجرى مجرى الثوب وغيره ممّا يضطرّ إليه . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عمر بن أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّهما سئلا عن الرجل له دار وخادم وعبد ، يقبل الزكاة ؟ فقالا : « نعم » « 5 » .
هامش
« 1 » السكونيّ : عبد الله بن عجلان الأحمر السكونيّ قد وقع في طريق الصدوق ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وقد أورد الكشّيّ روايات تدلّ على مدحه ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة وقال : أوردنا في كتابنا الكبير روايات عن الكشّيّ تقتضي مدحه والثناء عليه . ويطلق السكونيّ على إسماعيل بن أبي زياد ، وقد مرّت ترجمته في الجزء الأوّل : 242 . رجال الطوسيّ : 127 و 265 ، رجال الكشّيّ : 242 ، 243 ، رجال العلَّامة : 108 . « 2 » ح : والعقل ، كما في المصادر . « 3 » الفقيه 2 : 18 الحديث 59 ، التهذيب 4 : 101 الحديث 285 ، الوسائل 6 : 181 الباب 25 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 . « 4 » التهذيب 4 : 91 الحديث 264 ، الوسائل 6 : 240 الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 . « 5 » التهذيب 4 : 51 الحديث 133 ، الوسائل 6 : 162 الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .