تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قال : « لا تعط أحدا أقلّ من رأس » « 1 » . والجواب : أنّها مرسلة ، فلا تعويل عليها مع وجود المنافي ، على أنّه يحتمل أن يكون النهي للكراهية ، فلذلك قلنا بالاستحباب . ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا كثيرة بغير خلاف « 2 » ، سواء كانت من دافع واحد أو من جماعة ، على التعاقب ودفعة واحدة ، ما لم يحصل الغنى في صورة التعاقب ، لأنّ المقتضي وهو الفقر موجود مع الكثير والقليل . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بأن يعطى الرجل عن الرأسين وثلاثة وأربعة » يعني الفطرة « 3 » . ولا نعرف فيه خلافا . مسألة : ولا تسقط صدقة الفطر بالموت ، وتخرج من أصل التركة كالدين . وبه قال الشافعيّ « 4 » ، وأحمد « 5 » . وقال أبو حنيفة : تسقط بالموت ، إلَّا أن يوصي بها ، فتخرج من الثلث حينئذ « 6 » . لنا : عموم الأمر بالدفع ، ولأنّه حقّ تعلَّق بالذمّة فلا يسقط بالموت ، كالدين . ثمَّ إن خلَّف تركة تفي بالزكاة أخرجت ، وإلَّا أخرجت التركة بأجمعها . وإن كان عليه دين ، فإن وسعت التركة لهما أخرجتا ، وإن ضاقت التركة ، وقع التحاصّ . وإن كان عليه زكاة المال والفطرة والدين فزكاة المال والفطر واحدة ، لاتّحاد
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 89 الحديث 261 ، الاستبصار 2 : 52 الحديث 174 ، الوسائل 6 : 252 الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 . « 2 » غ وق : بلا خلاف ، مكان : بغير خلاف . « 3 » التهذيب 4 : 90 الحديث 263 ، الوسائل 6 : 252 الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3 . « 4 » حلية العلماء 3 : 170 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 175 ، المجموع 6 : 232 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 185 ، بدائع الصنائع 2 : 53 . « 5 » المغني 2 : 715 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 656 ، الكافي لابن قدامة 1 : 375 ، الإنصاف 3 : 177 . « 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 185 ، تحفة الفقهاء 1 : 311 ، بدائع الصنائع 2 : 53 ، المجموع 6 : 232 .