وروى الجمهور عن أبي سعيد قال : كنّا نخرج ، إذ « 1 » كان فينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله صدقة الفطرة صاعا من طعام ، أو من شعير ، أو من تمر ، أو زبيب ، أو أقط ، فلم نزل نخرجه حتّى قدم معاوية فكان فيما كلَّم الناس به : إنّي لأرى مدّين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر . فأخذ الناس بذلك . قال أبو سعيد : ولا أزال أخرجه كما كنت أخرجه « 2 » .
وروى أصحابنا عن عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لمّا كان « 3 » زمن معاوية ، عدل الناس [ عن ] « 4 » ذلك إلى نصف صاع من حنطة » « 5 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سئل عن الفطرة ، فقال : « صاع من طعام » فقيل : أو نصف صاع ؟ فقال * ( « بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان » ) * « 6 » . وإذا كان التغيير « 7 » حادثا ، حملنا الأحاديث من طرقنا على التقيّة ، وكان العمل بما ثبت في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله متعيّنا .
مسألة : والصاع : أربعة أمداد ، والمدّ : رطلان وربع بالعراقيّ ، وهو أيضا مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف . والدرهم : ستّة دوانيق . والدانق : ثمان حبّات من أوسط حبّات الشعير ، يكون مقدار الصاع تسعة أرطال بالعراقيّ ، وستّة أرطال بالمدنيّ . ذهب إليه علماؤنا .
هامش
« 1 » بعض النسخ : إذا .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 678 الحديث 985 ، سنن الترمذيّ 3 : 58 الحديث 673 ، سنن أبي داود 2 : 113 الحديث 1616 ، سنن ابن ماجة 1 : 585 الحديث 1829 ، سنن النسائيّ 5 : 51 - 53 ، سنن البيهقيّ 4 : 165 ، سنن الدارميّ 1 : 392 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 146 الحديث 31 .
« 3 » ح : كان من .
« 4 » أثبتناها من المصادر .
« 5 » التهذيب 4 : 82 الحديث 238 ، الاستبصار 2 : 48 الحديث 158 ، الوسائل 6 : 233 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 10 .
« 6 » المعتبر 2 : 607 ، الوسائل 6 : 235 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 21 .
« 7 » كثير من النسخ : التغيّر .