فروع :
الأوّل : لا فرق بين أن يكون العبد مشتركا بين اثنين أو ما زاد في إيجاب الزكاة على الجميع . وكذا لو كان بين اثنين عبيد ، وجبت عليهما فطرتهم . وكذا لو كان بين ثلاثة فما زاد عبيد مشترك « 1 » أو عبدان .
الثاني : تجب على الشّركاء بالحصص ، فلو كان عبد بين اثنين لكلّ واحد النصف ، كان على كلّ واحد منهما نصف صاع . ولو كان لواحد الثلث وللآخر « 2 » الثلاثين ، وجبت الزكاة كذلك . وبه قال أكثر أهل العلم « 3 » .
وعن أحمد روايتان : إحداهما : هذا .
والثانية : أنّ على كلّ واحد من الشركاء صاعا كاملا ، قلَّت حصّته أو كثرت ، قلّ الشركاء أو كثروا « 4 » .
لنا : أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أوجب عن « 5 » كلّ صغير وكبير ، ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد ، صاعا « 6 » . وهو عامّ .
ولأنّ الفطرة تابعة للنفقة ، وهي تتقسّط عليهما بالحصص ، فكذا الفطرة .
ولأنّه شخص واحد فلا يجب له صاعان ، كالمنفرد .
احتجّ أحمد بأنّها طهرة ، فوجب تكميلها على كلّ واحد من الشركاء ، ككفّارة القتل « 7 » .
هامش
« 1 » غ ، ف وص : مشتركة .
« 2 » كثير من النسخ : ولآخر .
« 3 » ينظر : المبسوط للسرخسيّ 3 : 106 ، المدوّنة الكبرى 1 : 351 ، المجموع 6 : 116 .
« 4 » المغني 2 : 707 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 653 ، الكافي لابن قدامة 1 : 432 ، 433 ، الإنصاف 3 : 169 ، 170 .
« 5 » ن ، ش وخا : على .
« 6 » صحيح البخاريّ 2 : 161 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 139 الحديث 6 ، سنن البيهقيّ 4 : 160 ، 161 .
« 7 » الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 653 ، الكافي لابن قدامة 1 : 433 .