والجواب : الفرق بأنّ المولود متيقّن الحياة ، بخلاف الجنين . وأمّا الوصيّة والميراث فإنّما يملكها مع ولادته حيّا ، ولهذا لو ولد ميّتا لم يحكم بانتقال الميراث والوصيّة إليه ، لعدم العلم بحياته .
مسألة : المتبرّع بالمئونة تجب عليه الفطرة
مثل أن يمون أجنبيّا أو يتيما أو ضيفا ، تبرّعا ويهلّ الهلال عليه وهو في عائلته . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين « 1 » ، وأكثر الجمهور على أنّه لا يجب عليه فطرتهم « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « أدّوا صدقة الفطرة ممّن تمونون » « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو عبد فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه » « 4 » .
وفي الصحيح عن زرارة وبكير ابني أعين ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّهما قالا : « على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد ، صغير « 5 » وكبير » « 6 » .
وعن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر أيؤدّي عنه الفطرة ؟ قال : « نعم الفطرة واجبة على كلّ
هامش
« 1 » المغني 2 : 713 ، الإنصاف 3 : 168 ، الكافي لابن قدامة 1 : 433 .
« 2 » المغني 2 : 693 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 652 ، المجموع 6 : 136 .
« 3 » سنن الدار قطنيّ 2 : 141 الحديث 12 ، سنن البيهقيّ 4 : 161 .
« 4 » التهذيب 4 : 71 الحديث 193 ، الوسائل 6 : 229 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 8 .
« 5 » أكثر النسخ : وصغير ، كما في الاستبصار والوسائل .
« 6 » التهذيب 4 : 76 الحديث 215 ، الاستبصار 2 : 45 الحديث 147 ، الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4 .