ومحمّد بن الحسن ، وأبو ثور « 1 » .
وقال أبو حنيفة : لا فطرة على واحد منهم « 2 » . وبه قال الحسن البصريّ ، وعكرمة ، و [ الثوريّ ] « 3 » ، وأبو يوسف « 4 » .
لنا : قوله عليه السلام : « الصدقة على كلّ حرّ وعبد ممّن يمونون » « 5 » . والمئونة عليهما فزكاته عليهما .
ولأنّه عبد مملوك من أهل الفطرة وهو عاجز عنها ، فتجب على مواليه ، كالمنفرد .
احتجّ أبو حنيفة بأنّه ليس لواحد من الموالي عليه ولاية كاملة ، فلا تجب عليه ، كالمكاتب . ولأنّ من لا يلزمه جميع الفطرة لا يلزمه بعضها كالوصيّ « 6 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ المكاتب إن كان مشروطا ففطرته على مولاه وقد سلف « 7 » ، وإن كان قد تحرّر بعضه وجبت على مولاه بقدر الرقّيّة ، فالحكم في الأصل ممنوع ، ولو سلَّم فالفرق ثابت ، لأنّ المكاتب إن لم تجب على مولاه فطرته وجبت على المكاتب ، بخلاف المشترك ، فإنّ سقوطها عن المولى لا يستتبع وجوبها على العبد ، فلهذا لم يسقطها عن المولى .
وعن الثاني : بأنّ الأقرب تعليل سقوط الجميع بسقوط البعض ، ولو سلَّم فالقياس لا يعارض عموم النصّ خصوصا إذا كان الجامع سلبيّا .
هامش
« 1 » المغني 2 : 706 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 653 ، المجموع 6 : 120 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 116 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 106 ، تحفة الفقهاء 1 : 337 ، بدائع الصنائع 2 : 71 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 116 ، شرح فتح القدير 2 : 222 ، مجمع الأنهر 1 : 227 .
« 3 » في النسخ : وأبو ثور ، والصحيح ما أثبتناه ، كما في المصدر .
« 4 » المغني 2 : 706 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 653 ، المجموع 6 : 120 .
« 5 » سنن الدار قطنيّ 2 : 140 ، 141 الحديث 11 ، 12 ، سنن البيهقيّ 4 : 161 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 106 ، بدائع الصنائع 2 : 71 ، شرح فتح القدير 2 : 222 .
« 7 » يراجع : ص 444 و 446 .