وقال مالك : على الحرّ بحصّته وليس على العبد شيء « 1 » .
لنا : أنّ الخطاب متوجّه إليه ، لعمومه وصحّة تناوله له ، وقد ملك ما تجب معه الزكاة ، فتجب عليه بحصّته ، وعلى المولى حصّة الرقّ ، كما لو كان مشتركا بين اثنين ، وتجب عليهما بالحصص .
ولو كان أحدهما معسرا سقط نصيبه ووجب على الآخر .
ولو كان بين السيّد والعبد مهاياة أو بين أرباب العبد المشترك لم تدخل الفطرة فيه ، لأنّ المهاياة معاوضة كسب بكسب والفطرة حقّ للَّه « 2 » تعالى ، فلا يدخل فيها كالصلاة .
الحادي عشر : العبد إذا تزوّج بإذن مولاه وجبت فطرة المرأة على سيّد العبد . وبه قال بعض الجمهور « 3 » .
وقال قوم منهم : إن كانت حرّة وجبت عليها ، وإن كانت أمة وجبت على سيّدها « 4 » .
لنا : أنّ نفقتها واجبة على سيّد العبد ، فتجب الفطرة عليه ، ولهذا وجب عليه فطرة خادم المرأة وإن لم يملكها ، لوجوب نفقتها عليه .
أمّا لو تزوّج بغير إذن مولاه ، فإن كانت حرّة فالفطرة عليها ، وإن كانت أمة فعلى سيّدها .
الثاني عشر : المملوك الكافر إذا كان له زوجة كافرة وجب على المولى فطرتهما ، خلافا للشافعيّ « 5 » .
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 350 ، إرشاد السالك : 47 ، المغني 2 : 708 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 654 ، الميزان الكبرى 2 : 12 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 121 .
« 2 » كثير من النسخ : حقّ اللَّه .
« 3 » المغني 2 : 692 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 651 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 164 ، الكافي لابن قدامة 1 : 432 ، الإنصاف 3 : 172 .
« 4 » المغني 2 : 291 ، 292 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 651 ، الكافي لابن قدامة 1 : 433 ، الإنصاف 3 : 172 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 164 ، السراج الوهّاج : 130 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 164 ، المجموع 6 : 118 ، مغني المحتاج 1 : 403 ، السراج الوهّاج : 130 .