لغنيّ إلَّا لخمس » « 1 » وذكر رجلا تحمّل بحمالة « 2 » . ولأنّ تحمّله وضمانه إنّما يقبل إذا كان غنيّا فالحاجة به ثابتة مع الغناء .
أمّا الغارم لمصلحة نفسه فقد بيّنّا أنّه يأخذ مع الفقر خاصّة ، والفرق بينهما أنّه هنا يأخذ من غير حاجة بنا إليه ، فاعتبر بفقره كالفقراء والمكاتبين وأبناء السبيل . والأوّل يأخذ لحاجتنا إليه ، فلا يعتبر « 3 » فقره كالمؤلَّفة « 4 » . وللشافعيّ فيه قولان « 5 » .
والغازي يأخذ مع الغنى والفقر ، قاله الشيخ رحمه الله « 6 » . وبه قال الشافعيّ « 7 » .
وقال أبو حنيفة : لا يدفع إليه إذا كان غنيّا « 8 » .
لنا : عموم القرآن ، وما رواه الجمهور عن أبي سعيد الخدريّ أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلَّا لخمس » « 9 » . وقال : « أو غاز في سبيل اللَّه » .
ولأنّه يأخذ لحاجتنا إليه فلا يشترط فقره كالعامل .
احتجّ بأنّه تجب عليه الزكاة ، فلا يدفع إليه كباقي السهمان « 10 » .
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 589 الحديث 1841 ، سنن أبي داود 2 : 119 الحديث 1635 ، مسند أحمد 3 : 56 ، سنن البيهقيّ 7 : 23 ، تلخيص المستدرك 1 : 407 ، تفسير القرطبيّ 8 : 168 .
« 2 » ح وق : حمالة .
« 3 » بعض النسخ : يشترط .
« 4 » ح وغ : كالعامل .
« 5 » حلية العلماء 3 : 159 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 207 .
« 6 » المبسوط 1 : 255 ، الخلاف 2 : 135 مسألة - 23 .
« 7 » الأمّ 2 : 72 ، حلية العلماء 3 : 161 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 173 ، المجموع 6 : 213 ، مغني المحتاج 3 : 111 ، السراج الوهّاج : 356 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 112 ، شرح فتح القدير 2 : 205 ، مجمع الأنهر 1 : 223 ، حلية العلماء 3 : 161 .
« 9 » سنن ابن ماجة 1 : 589 الحديث 1841 ، سنن أبي داود 2 : 119 الحديث 1635 ، مسند أحمد 3 : 56 ، سنن البيهقيّ 7 : 23 ، تلخيص المستدرك 1 : 407 ، تفسير القرطبيّ 8 : 168 .
« 10 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 ، شرح فتح القدير 2 : 205 ، المغني 2 : 523 .