والجواب : أهل السهمان من يأخذ منهم لحاجتنا إليه لا يعتبر فقره كالعامل والمؤلَّفة ، ومن يأخذ لحاجته إلينا يعتبر فقره .
وابن السبيل المجتاز يعطى مع الغناء والفقر ، عملا بالعموم . ولأنّ حاجته عندنا ثابتة ولا يندفع إلَّا بأخذ الصدقة فشرعت « 1 » له ، وماله في بلده غير منتفع به فكان كالفقير .
مسألة : لو كان الأب غازيا أو عاملا أو ابن سبيل أو مكاتبا
جاز أن يدفع إليه من سهم من اتّصف بصفته .
وكذا كلّ من تجب نفقته عليه ، لأنّ ما يأخذه الغازي والعامل كالأجرة ولا يجب على الإنسان فكّ رقبة من تجب نفقته ، ولا مئونة السفر الزائدة على الحضر .
إذا ثبت هذا ، فإن كان من تجب نفقته ابن سبيل دفع إليه ما يحتاج إليه لسفره ممّا يزيد عن نفقته الأصليّة كالحمولة ومئونة الطريق .
ولو كان مملوكه مكاتبا جاز أن يدفع إليه المولى من زكاته ما يعينه « 2 » على فكّ رقبته .
وقال أبو حنيفة : لا يعطيه المولى « 3 » . وبه قال ابن الجنيد « 4 » .
لنا : عموم الآية وقوله * ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) * « 5 » .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ ما يعطيه المولى يكون ملكا له ، فلا يكون مخرجا « 6 » .
هامش
« 1 » خا ، ح وق : فسوّغت .
« 2 » م ون : يغنيه .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 11 ، تحفة الفقهاء 1 : 304 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 211 ، مجمع الأنهر 1 : 225 .
« 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 582 .
« 5 » النور ( 24 ) : 33 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 11 ، تحفة الفقهاء 1 : 304 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، مجمع الأنهر 1 : 225 .