قوله أنّه غير مكتسب .
وقال الشافعيّ : يطالب بالبيّنة ، لإمكانها « 1 » .
مسألة : ولو ادّعى العبد الكتابة ، فإن أقام بيّنة أو علم صدقه فلا بحث ، وإن لم يقم بيّنة ولم يعلم صدقه ، فإن كذّبه السيّد لم يقبل قوله إلَّا بالبيّنة ، لأنّ الأصل عدم الكتابة وبقاء رقّيّته « 2 » ، وإن صدّقه السيّد قبل قوله ، لأنّ إقرار السيّد هاهنا في حقّه ، فكان مقبولا .
وقال الشافعيّ : لا يقبل ، لجواز التواطؤ لأخذ الزكاة « 3 » . والأقرب الأوّل ، لأنّ هذا الدفع يقع « 4 » مراعى في حقّ السيّد ، فإن أعتق العبد وإلَّا طولب بالردّ .
قال الشيخ : الأولى : الأوّل فيمن عرف أنّ له عبدا ، والثاني أحوط فيمن لا يعرف ذلك من حاله « 5 » .
ولو لم يعلم حال السيّد من تصديق أو تكذيب ، فالأقرب القبول ، عملا بالعدالة الثابتة بالأصالة للمسلم .
وقال الشافعيّ : لا يقبل إلَّا بالبيّنة ، لإمكانها « 6 » .
مسألة : الغارمون قسمان :
أحدهما : غارم لمصلحة ذات البين ، وأمره ظاهر مشهور ، لأنّه يتحمّل حمالة ظاهرة ، فهذا يعطى من الصدقات .
والثاني : غارم لمصلحة نفسه ، فإن أقام البيّنة بأنّ عليه دينا قبلت ، وكذا إن علم صدقه ، وإن لم يحصل أحدهما ، فإن صدّقه المدين ، فالوجه القبول ، عملا بالعدالة كما قلنا في
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 152 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 171 ، المجموع 6 : 195 ، مغني المحتاج 3 : 113 .
« 2 » ح وق : رقبته .
« 3 » حلية العلماء 3 : 158 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 203 ، مغني المحتاج 3 : 114 .
« 4 » ق ، م ، ن وخا : نفع .
« 5 » المبسوط 1 : 253 .
« 6 » حلية العلماء 3 : 158 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 203 ، مغني المحتاج 3 : 114 .